صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4249

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

وأن يقول هؤلاء : نحن أكثر ، وهؤلاء : نحن أكثر ، والمعنى ألهاكم ذلك وهو ممّا لا يعنيكم ولا يجدي عليكم في دنياكم وآخرتكم عمّا يعنيكم أمر الدّين الّذي هو أهمّ وأعنى من كلّ مهمّ ) * « 1 » . 16 - * ( وقال القرطبيّ في تفسير قوله تعالى أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ المعنى : شغلكم المباهاة بكثرة المال والعدد عن طاعة اللّه تعالى حتّى متّم ودفنتم في المقابر ) * « 2 » . 17 - * ( وقال ابن كثير في الآية نفسها : أشغلكم حبّ الدّنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها وتمادى بكم ذلك حتّى جاءكم الموت وزرتم المقابر وصرتم من أهلها ) * « 3 » . 18 - * ( وقال ابن قتيبة - رحمه اللّه تعالى - : التّكاثر يكون بالعدد والقرابات ) * « 4 » . 19 - * ( وقال ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى - : والتّكاثر تفاعل من الكثرة ، أي تكاثر بعضكم لبعض ، وأعرض عن ذكر المتكاثر به إرادة لإطلاقه وعمومه ، وأنّ كلّ ما يكاثر به العبد غيره سوى طاعة اللّه ورسوله وما يعود عليه بنفع معاده فهو داخل في هذا التّكاثر ) * « 5 » . من مضار ( التكاثر ) ( 1 ) التّكاثر بالأموال والأولاد ونحوهما يلهي الإنسان ويشغله عن الطّاعات . ( 2 ) التّكاثر ضارّ بدين المسلم كضرر الذّئب الضّاري على الغنم . ( 3 ) التّكاثر في طلب المال خسران في الدّنيا وعذاب في الآخرة . ( 4 ) المكثرون ( أو الأكثرون ) من أقلّ النّاس ثوابا في الآخرة إلّا من عصم اللّه تعالى فأنفق كثيرا . ( 5 ) المكثرون هم الأخسرون إلّا إذا أنفقوا في الطّاعات بغير حساب . ( 6 ) المتكثّرون عن طريق المسألة لا يزيدهم اللّه إلّا فقرا وذلّا في الدّنيا . ( 7 ) المتكثّر بالسّؤال يلقى اللّه وليس على وجهه مزعة لحم . ( 8 ) التّكاثر مظهر من مظاهر التّرف الّذي يؤدّي إلى الكبر والغرور . ( 9 ) التّكاثر والتّكالب على زهرة الحياة الدّنيا يؤدّي إلى الهلاك وإراقة الدّماء . ( 10 ) التّكاثر والجمع للدّنيا لا يسعى له إلّا من قلّ عقله وانعدم تبصّره . ( 11 ) التّكاثر في العلم عن الحدّ المعقول يؤدّي إلى ضياع ما لا ينبغي ضياعه .

--> ( 1 ) الكشاف 4 / 281 . ( 2 ) تفسير القرطبي 20 / 115 . ( 3 ) تفسير ابن كثير 4 / 544 . ( 4 ) تفسير غريب القرآن ص 537 . ( 5 ) الفوائد ص 41 .